مال وأعمال

الفدرالي الأميركي يستعد لخفض الفائدة لأول مرة منذ 2024 وسط ضغوط سياسية ومؤشرات تباطؤ اقتصادي

بعد أشهر من الجدل الاقتصادي وضغوط متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتجه الاحتياطي الفدرالي اليوم الأربعاء إلى الإعلان عن خفض جديد في معدلات الفائدة.

خفض متوقع بـ 0.25 نقطة مئوية

تشير التوقعات إلى أن الفدرالي سيخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح في نطاق يتراوح بين 4% و4.25%، وهو المستوى الأدنى منذ أواخر عام 2022. وسيكون هذا الخفض الأول منذ ديسمبر الماضي، ومن المرجح أن يشكل بداية لسلسلة تخفيضات تهدف إلى تقليل تكاليف الاقتراض وتحفيز الاقتصاد الأميركي.

إشارة تحذيرية حول الاقتصاد

ورغم أن هذه الخطوة قد تدعم قطاع الأعمال، إلا أنها تعكس في الوقت نفسه قلقًا متزايدًا داخل الفدرالي من تباطؤ سوق العمل. بيانات الأشهر الأخيرة أظهرت تراجعًا في وتيرة التوظيف، بل وسجلت الولايات المتحدة خسارة صافية في الوظائف خلال يونيو للمرة الأولى منذ عام 2020.

موقف ترامب وضغوطه

على الرغم من أن ترامب كان يطالب مرارًا بخفض أسعار الفائدة، إلا أن خطوة الفدرالي لن تُرضيه على الأرجح، إذ دعا الرئيس الأميركي إلى خفض أكبر يصل إلى مستويات 1%. لم يتردد في انتقاد رئيس الفدرالي جيروم باول، واصفًا إياه بأنه “غبي حقيقي”، معتبرًا أن إبقاء الفائدة مرتفعة أطول مما ينبغي يضر بالاقتصاد، خصوصًا في قطاع الإسكان.

ترامب لم يكتفِ بالتصريحات، بل عيّن مؤخرًا مستشاره الاقتصادي ستيفن ميران في مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهدد بعزل باول، إضافة إلى معركة قضائية لعزل عضو المجلس ليزا كوك، وهو ما يثير جدلاً حول استقلالية المؤسسة النقدية.

التضخم والسياسة النقدية العالمية

القرار لم يكن مفاجئًا، فالتضخم الذي ارتفع بقوة بعد جائحة كورونا قد تراجع إلى حد كبير، رغم تسجيل الأسعار ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.9% في أغسطس، متجاوزًا هدف الفدرالي البالغ 2%.

وفي الوقت الذي خفّضت فيه بنوك مركزية في بريطانيا وأوروبا وكندا أسعار الفائدة بالفعل، يواصل الفدرالي مساره الحذر، مع توقعات بأن تصل التخفيضات التراكمية إلى نصف نقطة مئوية على الأقل خلال هذا العام.

بين السياسة والاقتصاد

يرى محللون أن قرار خفض الفائدة كان سيُتخذ بغض النظر عن ضغوط ترامب، إذ إن التباطؤ الاقتصادي وحده كافٍ لدفع الفدرالي نحو هذه الخطوة. ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن سياسات الإدارة الأميركية، بما فيها الرسوم الجمركية والتغييرات في سوق العمل، قد تظل عاملاً مؤثرًا في مسار التضخم مستقبلاً.

manager

Recent Posts

Why gold demand stays strong despite record prices

Global demand for gold broke records in 2025 as investors rushed into the metal and…

5 أيام ago

سرطان عنق الرحم: كيف نحمي المرأة من خلال التطعيم والكشف المبكر؟

د. فاطمة مبارك استشاري طب الأسرة في مستشفى إن إم سي التخصصي - مجمع دبي للاستثمار،…

أسبوعين ago

جائزة زايد للأخوَّة الإنسانية تعلن عن المكرَّمين لعام 2026

أبوظبي، 19 يناير 2026: أعلنت جائزة زايد للأخوّة الإنسانية عن المُكرَّمين بالجائزة في دورتها السابعة،…

أسبوعين ago

جولة سبيد في الجزائر… حين تصطدم العفوية بالخصوصية

جولة سبيد في الجزائر… حين تصطدم العفوية بالخصوصية أثارت جولة اليوتيوبر العالمي IShowSpeed في الجزائر…

أسبوعين ago

بقيادة استثنائية… «السعودي الألماني الصحية» تفتتح 2026 برسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية في الإمارات

قيادة صحية مؤثرة تطلق عاماً جديداً من التغيير، وتوحّد صُنّاع القرار لرسم مسار منظومة صحية…

3 أسابيع ago

مستشفى فقيه الجامعي و”Verita Neuro” يطلقان أول برنامج للتحفيز فوق الجافية لعلاج إصابات الحبل الشوكي في الشرق الأوسط

دبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلن مستشفى فقيه الجامعي (FUH)، وبالتعاون مع شركة Verita Neuro، عن…

3 أسابيع ago